في زوايا اللب، تتَلالا الاحزان مثل خيطِِ مجيد يتشابك مع احلامي ، اسال نفسي مرارا و تكرارا ، تُِرى هل ستشرق الشمس بعد هذه العواصف ؟ هل ستتلاشى الالوان لتصبح الحياه لوحه رماديه ، ام ان هناك ضوءاً في نهايه الممر . . ؟ تهمس لي الذكريات في اذني ، تعيد لي لحظات باتت ضائعه ، و لكن تبقى في داخلي تساؤلات لا تنتهي لكن رغم كل هذا ، ارى كل غيمه رماديه شراره امل ، عابره و لكن في سمائي التي يملاؤها الوصب…..
لا ادرك كيف للانسان ان يكون ممتنعا عن القول ، كأن كل نظره هي دعوه خفيه ، و كل همسه هي عذر ينقلب على وجدانه يتمرجح بين الخوف و خشيه الفقد . كشيءِِ على حافه الهاويه، يتجنب السقوط في هاويه اللامبالاه.
“لماذا لا اعبر؟” تردد الاسئله كأصداء في فراغ النفس ، يتخفى تحت غطاء المرونه و يستمر في تبرير غيابه، و كأن تلك التبريرات ستحميه من الضعف، لكن في اعماق نفسه يدرك ان هذا الصمت يتعدى الحذر هو ايضا حيلته في المعركه ضد عواصف مكتومه ، يجاهد في نهر الاوهام الملتويه ..
في كل مره تتلاقى فيه الاعين تمر لحظه سحريه تقاوم قيد الوقت ، لكنه يخشى ان يكسر جليد تلك اللحظات بكلمات قد تغير مجرى كل شي تصبح الكلمه كالعصفور الدي لا يستطيع العثور على مخرج من قفص صنعه بيده ، كيف لفكره ان تعبر عن قبول او رفض الحب بهذه السهوله بينما هو محاط بمشاعر معقده كالرماد الذي يغطي الورد في بستان مهجور.
مع مرور الزمن تتراكم الاشياء كطبقات من الغيوم ، يختلط فيها الفرح بالالم انها دوامه تسبح فيها الارواح حيث تحتل لحظات الحضور المساحه ، بينما الغياب يلقي بظلاله على كل نقاش حول الاحساس كلاهما يدرك في دخيله نفسه ، ان الهوه بينهما تتسع ، لكن هل سيبرع في القاء الحبل على الجمر ام سيكتفي باشعال الرماد؟
تاتي اللحظه التي يبدو فيها ان الخوف يتحول الى هدوء تساؤلات ترافقه ماذا لو نطق بالفعل؟ ماذا لو اكتشفت مشاعره فهل ستزهر العلاقات ام ستبقى معلقه بين الوهم و الحقيقه ؟
يسدل الستار حمايته التي يصعب اختراقها هو على بعد خطوه من الاعتراف لكن تبقى تلك الخطوه كفيله بسمح كل المظاهر التي توهمه بالاستقرار تصبح الحياه لعبه قلب متماوج بينما هو ما زال متواريا خلف صمت مخزي ، تراه يعيش بالعبرات لكن دوت ان يتحرك نحو الغوايه ليتحدث..
فهل ستظل “احبكِ” في ملكوت الكلمات المستحيله ام تفتح الفرج من دائره الصمت المقيده تشعل شغفا يستحق ان يُعاش ؟ يبقى ذلك غامضا كما لو ان الحروف تبقى حبيسه جدارن القلب لا ترتفع نحو الفضاء حتى تجد من يؤمن بالدلاله الواقعه وراء تلك الاحرف الخفيه ..